بطاقة تعريف.....

صورتي
حين وقفت بباب التدوين فتش أحلامي الحراس أمروني أن أكتب يومي وأنثر ثنايا الاحساس أمروني أن أرسم فاصلتي بأخر بقايا الانفاس

الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

غرفة الياسمين





كان هو اليوم الذي نذهب به في زيارة لبيت جدتي ..تلتقي العائله جميعها بجو عائلي مرح . لم يكن
يفرقنا عن تلك الجمعه سوى صوت الأذان الذي يرفع لأداء الصلاة.
ذاك الوقت هو وقت التنافس الشرس بين أفراد العائله والجري وراء بعضنا البعض للظفر أولا بالصلاة برداء جدتي ذو راحه منبعثه من ذاك الزمن الجميله .. فعلى الرغم من وجود جلباب خاص لكل واحد منا ولكن لم يكن يحلو لنا سوى رداء جدتنا ..لم تكن جدتي تملك سوى ردائين . عدد لايتناسب أبدا مع عددنا نحن لأسف .. لحسن الحظ كنت أنا السباقه له فإرتديته بسرعه بنفس الوقت الذي سمعت فيه صوت خالتي يصدع بالإعتراض على أخذي دورها هي .
بعد إتمام صلاتنا ..إتجهت العائله مره أخرى لغرفة المعيشه بينما بقيت أنا بنفس الغرفه ...

غرفة الياسمين ..

أكيد عرفتوا لما سميت بهذا الإسم .
سأقول لكم تأكيدا للمعلومات فقط .. سميت بغرفة الياسمين ذلك لأنها كانت تطل على شجرة ياسمين كبيره متربعه لفناء جدتي الخلفي
بعد إتمامي الصلاه إتجهت مباشرةً للنافذه كان الوقت أنذاك مغربا .. كانت الشمس تلقي بنورها الذهبي الرائع والناعم على الإبنيه المجاوره .. نعم .. نعم..لقد كانت تلقي بضوئها الهادئ أيضا على شجرتنا الرائعه مخلفه أمامها ظل مبعثر لوريقات شجرة الياسمين ..فهئ لي وكأنه ظل لشعر منكوش يحتاج لتصفيف حاد يدوم قرنا هههههههه
.. وقفت أمام النافذه وأطلقت عيناي بإتجاه شجرتنا العتيده ..كانت رائحتها التي تزكي الأنوف تعبق بالغرفة خاطفه ذاكرتنا لأيام الطفولة الرائعه.
تذكرت قضائنا فترة لعبنا الطفولي طيل النهار بجوارها ..
لحظه ..لحظه ..لقد تذكرت معلومه الأن .. سمعت أنه قيل بمعنى(( أن الروائح هي أكثر شئ منعش للذاكره وأن وجوده يقترن بتذكرنا لذكريات كانت محاذيه لتنشقنا لنفس تلك الرائحه .ماصحة هذا القول ياترى ؟؟؟ ))
ماعلينا ..لنعد لذاكرتي.. عن ماذا كنت أتحدث أممم.. أه تذكرت .. هناك ذكرى غريبه بعض الشئ بخصوص عشقي للياسمين ..لقد كنت أحب أن ألملم بقايا أزهار الياسمين المائله للإصفرار من الأرض وتنشق رائحتها التي لم تكن طيبه بالتأكيد

هي عادة غريبه كما قلت ولكن كان لها مذاقها الخاص لدي .
كنت أقف بجوارها وأصيح بعلو صوتي مناديه لإبنة خالتي التي كانت تقطن بجوار بيت جدتي لكي نلعب سوياً..كنت أنتهي من قطف أزهار الياسمين الهائله كلها وإبنة خالتي لم تأتي بعد ..لم أكن أشعر بالغضب أو الإنزعاج من الإنتظار حينها بل بالعكس ..أظن أن البراءه كانت ترفرف بعقولنا مانعه عنا إهتراءات التفكير الكئيب .
كنت أجلس وإياها على الدرجات بجوار شجرتنا العتيده وندخل بحوار ساذج عن موضوع ما ونناقشه بكل جديه .. أظن إنني كان لي نصيب الأسد في اللعب بعقل تلك الفتاه المسكينه ههههه ..كم كنا مغفلين حينها .
شجرتنا كانت مهدده بالقطع أثناء بنائنا لبيت خالي بجوارها .. هلعت لهذا الخبر وكان بالنسبه لي بمثابة قطع أواصر العلاقه بين وبين طفولتي ..ولكن حسن الحظ لعب دورا حينها حائلا بينها وبين القطع .
أظن إنني تنفست الصعداء حينها .
توقف سيل ذكريات الماضي بالسريان في ذاكرتي على صوت جدتي يهتف خلفي :
لقد أصبحت هرمه هذه الشجره .. أعتقد أن وجب علينا قطعها أو تقليمها .
ولكم أن تتخيلو موقفي حينها هههههههههههههه .. لكن لتعلموا أن في ذاك الوقت كان لسان حالي يقول :
أتركوا شجرة الياسمين كما هي ... علها تشهد على مرور سنين كرهنا نحن بني البشر الإعتراف بمرورها.


هناك 7 تعليقات:

nasimlibya يقول...

حلوة دكريات الطفولة وخاصة لما ترتبط بشئ معين
حتي اني عندي تعلق بشجرة في بيتنا وكل متقول امي نبو نحوها نقول لالالالا هدي باسمي
شجرتي لا
اشجار الياسمين والفل والليمون والورد ليهم طعم خاص في المنزل
شني بطلتي تكتبي ليبي صرف في رائحة الفصحة اليوم
(:
المهم عجبني الادراج هلبة وخليتني نتدكر زيك

مهيار يقول...

تحت الياسمينه في الليل
نسمة والورد محاديني

الأغصان عليا تميل
تمسحلي في دمعة عيني

... هو مقطع من أغنية تونسية للهادي الجويني و فد أداها ايضا محمد منير .. وضعتها هنا للتكتمل الأشياء ....

تحيتي و مودتي

abdullah SH يقول...

حلو ان الواحد يكون عنده ذكريات راسخه معاه من الطفوله والاحلى لما تكون هذه الذكريات مقترنه بأشخاص نحبوهم ... صراحه يا حقرمه وسورى اذا نطقت الاسم غلط استمتعت بطريقة كتابتكـ للموضوع لان هذا رأى دائما فى المواضيع اللى زى هاذو اى شىء عفوى ونابع من القلب يوصل القلب طوالى ...

ha2rama يقول...

نسيم ليبيا اهلين بيك ..الياسمين والفل احلى حاجه تنغرس في الجداول وتقعد منوره طول العمر ...
نقولك حاجه صري علي رايك ردي بالك تخليهم ينحوها ..
اما الفصحه لأن الموضوع قديم وناشراته قبل ...
حتى الفصحى باهيه ولا...شني معاش نتكموا الا فلاقي

اهلين بيك ديما

ha2rama يقول...

اهلين مهيار ...ارجو ان تكون بألف خير

شكرا على المقطع الي كتبته بس على فكره اللهجه مش قريبه بس ..نفسها اللهجه الليبيه...

جميله كلماتها فعلاً ..

ha2rama يقول...

اهلين عبد الله ..كيف الحال ان شاء الله تمام ..اكيد فرحت ان الموضوع اوصلكم ..
هذا يرجع لعقليتكم الراقيه...

ماتحرمناش من وجودك ديما

maicher يقول...

I think I come to the right place, because for a long time do not see such a good thing the!
jordan shoes

Share/Save/Bookmark